حلاوين.نت

جديد المقالات
جديد الأخبار




جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الأخبار السياسية
الانفصال والوحدة في ندوة للجزيرة


الانفصال والوحدة في ندوة للجزيرة
الانفصال والوحدة في ندوة للجزيرة
2010/11/11 10:05
الجزيرة نت مثلت الندوة التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات في فندق ميلينيوم بالدوحة مساحة في الهواء الطلق لآراء من جنوب وشمال السودان، بشأن الوحدة والانفصال قبل أقل من شهرين من الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان.

الندوة حملت عنوان "السودان بين الوحدة والانفصال"، واستضافت القيادي بجبهة الإنقاذ الديمقراطية بجنوب السودان فاروق جاتكوث وحسن حاج علي عميد كلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم وأسماء الحسيني الباحثة بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، كما حضرها عدد من المهتمين بالشأن السوداني، وحوت نقاشا مستفيضا وسجالا حول ما يجمع الشمال والجنوب وما يفرقهما.

الرجل والحصانوكان أول سؤال ابتدر به مقدم الندوة رفيق عبد السلام هو "لماذا غلبة تيار الانفصال وعلو صوته على حساب الوحدة؟"، وبعبارات قاطعة يجيب جاتكوث بأنه "لا مجال للوحدة، فنحن في حالة حرب منذ استقلال السودان عام 1956، فعن أي وحدة تتحدثون؟ وبأي معايير لهذه الوحدة بين حصان ورجل يمتطي ظهر الحصان؟".

ويرى حسن حاج علي أن "انفصال الجنوب قدر تاريخي ولا بد من حدوثه، لأن استمرار الجنوب والشمال على أسس جديدة صعب جدا"، وهو يرفض تحميل المسؤولية لحكومة الإنقاذ الحالية، فهي برأيه مسؤولية متراكمة يشترك فيها كل الحكومات.

ولا يعفي حاج علي الجنوب من المسؤولية، ويتساءل عن الدور الذي قام به الجنوبيون في إنجاح الوحدة الجاذبة التي نصت عليها اتفاقية السلام، ويتساءل "كم مرة حضر سلفاكير ميارديت النائب الأول للرئيس السوداني ورئيس حكومة الجنوب اجتماعات مجلس الوزراء الاتحادي وكم ولاية شمالية زار منذ توليه منصبه قبل ست سنوات".

قضية الهويةثم تواصل السجال بشأن الهوية السودانية، ووفق جاتكوث فإن في السودان 583 قبيلة و270 لغة و11 مجموعات ثقافية، ولكنه يعتبر أن هناك جهة واحدة تفرض ثقافتها على الجميع، ويرد حسن حاج علي بأن مسألة المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات من البدهيات ونصت عليها دساتير السودان ورسختها اتفاقية السلام.

فاروق جاتكوث قال إن الجنوبيين ملوا الحرب (الجزيرة نت)

لكن القيادي الجنوبي يرى أن هناك فرقا بين ما ينص عليه في القوانين وما يجري على أرض الواقع، ويضرب مثالا بـ"نحن كجنوبيين غير مسموح لنا بأن ندفن موتانا في مقابر الشمال"، حتى في الموت لم نتوحد فعن أي وحدة تتحدثون؟" ويرد عليه حاج علي بأن "هذه لا علاقة لها بالمواطنة وهي تتعلق بعقيدة كل طرف".

وعلى أي حال هل سيكون الانفصال "طلاقا بإحسان" أم سيحدث ما لا تحمد عقباه في ظل تقارير تتحدث عن سيناريوهات تجدد الحرب بين الشمال والجنوب وأخرى تتحدث عن أن دولة الجنوب ستكون فاشلة ومفككة.

وتشير الباحثة المصرية أسماء الحسيني إلى احتمال وقوع أعمال عنف في ظل عدم الاتفاق على العديد من القضايا قبل الاستفتاء، ومن أهمها قضية الحدود، وترى أن انفصال الجنوب لو حدث فلن يكون آخر انفصال بالسودان، وتشبهه بكرة النار التي تحرق كل شيء، ولا تستبعد حدوث تأثيرات في مصر على صعيد النوبة والأقباط مثلا.

وحسب حاج علي فإن "ما يقال عن افتقاد الدولة الجديدة للاستقرار في حال الانفصال ليس ضربا من الخيال وإنما تؤكده تقارير الأمم المتحدة على ضوء النزاعات التي شهدها الجنوب في الفترة الماضية".

أب فاشلويرد جاتكوث أنه "إذا أتت الدولة من أب فاشل فلتفشل"، لكنه يصف هذه الدعاوى بأنها أمنيات للذين يرددونها، "لأن الفكاك من السيد ليس بالأمر السهل".

وإلى جانب السيناريوات المحتملة شغل الحديث عن تأثيرات الانفصال على الداخل السوداني في مناطق التماس بين الشمال والجنوب وعلى محيط السودان الإقليمي والعربي حيزا كبيرا من الندوة في ظل مخاوف من أن يكون الجنوب نافذة لإسرائيل للمنطقة العربية في ظل تصريحات قادة بالحركة الشعبية بإمكانية إقامة علاقات مع إسرائيل.

واتفق الحضور على أن الانفصال سيكون له تأثير على تعايش بين القبائل في الحدود بين الشمال والجنوب، وهو تعايش يرى فيه جاتكوث أنه كان طبيعيا في الماضي وأضره التسييس والاستقطاب.

تداعيات الانفصال
وأشار حاج علي إلى أن الانفصال ستكون له تداعيات في دول الجوار الأفريقي ومنطقة البحيرات، "لأن النزاعات متداخلة"، كما تحدثت الحسيني عن قلق عربي من الانفصال وجهود عربية لإنقاذ الوحدة، ولكنها كما تقول جهود مبعثرة وتحتاج لتنسيق، وعلى العرب أن يتوحدوا لكي يوحدوا السودان.

"
"الجهود العربية إزاء السودان مبعثرة وتحتاج لتنسيق، وعلى العرب أن يتوحدوا لكي يوحدوا السودان"



ويرد جاتكوث بأنه ليس صحيحا أن الجنوب ضد العرب، ويقول بأنه على سبيل المثال يتحدث العربية ودرس في الجامعة الأميركية ببيروت وليس له مشكلات لا مع العرب ولا مع الشماليين، ومشكلته كما يقول مع الحكومات في الشمال.

وعندما رد عليه مقدم الندوة بأن الجنوب ربما ينتهج سياسة تضر بالعالم العربي في ظل تصريحات لقادة بـالحركة الشعبية لتحرير السودان عن نيتهم إقامة علاقات مع إسرائيل، قال "لو أن لي مصلحة مع الشيطان فسأقيم علاقة معه"، وهو يستغرب الحديث عن هذا الأمر في حين أن "الدولة الجنوبية لم تقم بعد في حين أن العلم الإسرائيلي يرفرف في بعض البلدان العربية".

وحوت الندوة مداخلات من الحضور، ويؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر محمد المسفر أنه ضد الانفصال ويرفض تحميل ما يجري للحكومة الحالية، كما رفض لوم الجنوبيين بإقامة علاقات مع إسرائيل، في حين أن دولا عربية تقيم علاقات معها.

كما تحدث أحد الحضور قدم نفسه بأنه سوداني أميركي وبأنه مع وحدة السودان، ولكن جاتكوث رد عليه "إذا أنت من شمال السودان وتخليت عن بلدك وأصبحت أميركيا فكيف تأخذ علينا مطالبتنا بالانفصال

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 710


خدمات المحتوى



تقييم
0.00/10 (0 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.