موقع أبناء منطقة الحلاوين

بكل قبائلهم وأجناسهم وسحناتهم
اليوم هو الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 6:32 pm

جميع الأوقات تستخدم GMT




منتدى مغلق هذا الموضوع مغلق ، لا تستطيع تعديله أو إضافة الردود عليه  [ 5 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: السلطات الثلاث
مشاركةمرسل: الاثنين ديسمبر 03, 2007 6:45 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين ديسمبر 25, 2006 2:22 am
مشاركات: 193
مكان: دبي
إستجابة لوعد سابق أبدأ بالكتابة عن هذا الموضوع الشائك والمتشابك في زواياه ونواحيه وأسأل الله أن يوفقني في لملمة أطرافه بلغة سلسة وسهلة بعيدا عن تعقيدات كتب القانون.

بعد إنتهاء الحربين العالميتين الأولى والثانية وقيام المنظمة الدولية التي عرفت فيما بعد (بالأمم المتحدة ) و التي كانت تُعرف سابقا( بعُصبة الأمم ) ظهرت الحاجة ملحة وكبيرة لتأطير وتعريف معنى وعمل السـلطات الثـلاث : السلطة التنفيذية ، السلطة التشريعية والسلطة القضائية وجعلها ضرورة لازمة لتكوين سلطة الدولة والتأكد من قيامها بشكلها ذلك قبل قبول طلب الدولة المعنية لعضوية المنظمة الدولية.

وسوف أحاول هناإيجاز البحث في هذه السلطات وفقا لما يلي:

أولا : تعريفات:

1- السلطة التنفيذية :

تمثلها الحكومة ممثلة في أشخاصها الإعتبارية المعروفة بالوزارات والسلطات والمؤسسات التابعة لها وهي معنية في الأساس بتحريك وإدارة دولاب العمل العام بالدولة .


2 - السلطة التشريعية :

يمثلها البرلمان بمسمياته المختلفة في كل دولة وهي معنية بصفة أساسية بسن القوانين اللازمة لعمل أجهزة الدولة المختلفة وتنظيم العلاقة فيما بينها وعلاقتها مع الهيئات والمؤسسات الأخرى إضافة إلى علاقة الأفراد مع تلك الهيئات والمؤسسات وعلاقاتهم فيما بينهم . وهي معنية في ذلك بمراقبة صحة إنفاذ تلك القوانين ومدى الإلتزام بها ، وذلك باستدعاء الوزراء والمسئولين لاستيضاحهم ومساءلتهم في حالة وجود إدعاء بتجاوزهم لتلك القوانين.

3- السلطة القضائية :

يمثلها القضاة والسلطات العدلية المختلفة وهي معنية بتطبيق القانون وإنفاذده بين المتخاصمين سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات وتفصل في النزاعات المقامة من الدولة او ضدها.

كما تفصل المحاكم في أي إنتهاك للدستور من قبل الأفراد أو من قبل الدولة وهذا موضوع شائك نعود له لاحقا.

ثــانيا :

فصل السلطات:

بعد قيام هذه السلطات وبدئها لعملها نشأ ما عرف فيما بعد في القانون الدســتوري بمبـدأ فصـل السلطـــات ( ٍSeparation of Powers ) ، بمعنى أن يكون هناك حد معين لنطاق عمل كل سلطة يتيح لها إنجاز مهامها دون التدخل في عمل السلطتين الأخريين .، وتتهم الســـلطة الأولى ( السلطة التنفيذية ) بتجاوز ما هو متاح لها دستوريا والتعدي على حق السلطتين الأخريين في حريتهما لممارسة دورهما وهذا موضوع شائك وطويل أعود له لاحقا في سياق البحث عن هذه التجاوزات.

ثالثــــا:

الدستور:

كلمة ( دستور) ليست عربية الأصل بل فارسية أدخلها الأتراك إلى العربية وتعني مجموعة المبادئ العامة المنظمة لسلطات الدولة والمبيِّنة لحقوق الحكام والمحكومين . ويبدأ الدستور في أي دولة بتعريف نظام الحكم في الدولة ثم بتعريف السلطات الثلاث ونطاق عملها واختصاصها.

رابعـــا:

السلطة الرابعة:

بعد تكوين السلطات الثلاث وتحريك دواليب عملها في الدول المختلفة بدأت الحاجة ملحة لاستطلاع ومعرفة ما في نفوس المواطنين في كل دولة وذلك بتمكينهم من التعبير عن أرائهم بحرية ، ونشطت مؤسسات المجتمع المدني في هذا الإتجاه حتى أصبحت حرية التعبير عن الرأي من أولى وأهم الحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الفرد في كل دولة ، وأصبح مقياس المدنية للدولة مرهونا بمساحة الحرية التي تتيحها لمواطنيها للتعبير عن آرائهم.

فقامت في ظل ذلك ( الصحافة ) بأوجهها المختلفة والتي أصبحت المتنفس الطبيعي والمُعبر الحقيقي عن هموم وآراء المواطنين ، حتى أصبحت تعرف بالسلطة الرابعة المرادفة والملازمة للسلطات الثلاث السابق ذكرها وتعريفها، وأصبح لزاما لدستور كل دولة أن ينص على حق المواطن في التعبير عن رأيه وذلك حسب المساحة التي يمكن إتاحتها في تلك الدولة.

وفي رأيي أن (الصحافة ) يجب أن تسمى بالسلطة الأولى لما لها من دور خطير ومستطير في فرض الرقابة على جميع سلطات وأجهزة الدولة ، وذلك طبعا إذا تمكنت من لعب دورها بصورة مهنية وبحرية تامة.

وسوف أعود لاحقا للبحث في تفصيل عمل كل سلطة وتداخله مع عمل السلطة الأخرى وما تولد عن ذلك التداخل في بلادنا كنموذج حي وملموس لنا جميعا.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السلطات الثلاث
مشاركةمرسل: الاثنين ديسمبر 03, 2007 9:48 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين ديسمبر 25, 2006 3:42 pm
مشاركات: 324
مكان: مناقــزة
الأستاذ محمد نور
تحية طيبة
جميل هذا الايجاز.
نتمنى ان تعرج قليلا على أنماط الحكم وتأثيرها على استقلالية وتداخل السلطات الأربع.
ودمت


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد  
 
 عنوان المشاركة: Re: السلطات الثلاث
مشاركةمرسل: الأربعاء ديسمبر 05, 2007 6:24 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين ديسمبر 25, 2006 2:22 am
مشاركات: 193
مكان: دبي
شكرا لك أخونا سليمان وستكون ملاحظتك مضمنة في جزء مقدر من هذا البحث.


علاقة السلطات ببعضها :

قلنا أنه وبعد إنتشار الوعي وضغط جمعيات المجتمع المدني أصبحت مسألة الحق في التعبير من الحقوق المقدسة التي تفاخر بها الشعوب المتقدمة وأصبح معترفا بالصحافة كسلطة رابعة إضافة للسلطات المذكورة سابقا في الدول المختلفة.

وبالرغم من أننا قلنا أن دور الصحافة هو الأبرز والأخطر وأنه يتعين بذلك أن تكون السلطة الأولى وصاحبة الدور الأبرز في الدولة ، لما يجب أن يكون لها من دور في فرض الرقابة الصارمة على جميع السلطات وفضح المخالفات فيها وإجبار المسئولين على معالجتها ، وأن السلطة القضائية تأتي الثانية في الترتيب لما لها من حق في ردع المخالفات وإبطال القرارات التنفيذية والنصوص التشريعية التي تنتهك الحقوق للمطالبين بها، بمعنى أنها الجهة الأمثل لمراقبة عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية إن أتيح لها الحق في لعب دورها بطريقة شفافة دون إستقطاب أو خوف من الغير ، وأن السلطة التشريعية يأتي دورها ثالثا لحقها في مراقبة ومساءلة الوزراء والمسئولين في الدولة والدعوة لتنحيتهم عن مناصبهم إن ثبتت مخالفاتهم وأنه يتعين بذلك أن تكون السلطة التنفيذية هي الأخيرة في الترتيب ، إلا أن الأمر يبدو معكوسا ومقلوبا تماما ، فالسلطة التنفيذية هي المتهمة دائما بنفش ريشها في وجه الغير والملاحقة والمساءلة وتكميم الأفواه، ومن ثم الإصرار على أن تكون دوما في الواجهة ، وأنها متهمة كذلك بالتغول والتدخل في عمل السلطات الأخرى بداية بالسلطة التي تليها وهكذا إلى أدنى حتى أصبحت الصحافة هي الحلقة الأضعف والأخيرة في الترتيب تسبقها في ذلك السلطة القضائية.

وتعتبر الأنظمة الشمولية هي صاحبة التاريخ الأكثر سوادا وسوءا في عدم الإلتزام بمبدأ الفصل بين السلطات في عملها إذ تأخذ السلطة التنفيذية فيها زمام الأمور في كل شئ وتلاحق من يخالفها الرأي في السلطات الأخرى بالعزل والإقصاء ولعل ما حدث مؤخرا في باكستان يعتبر نموذجا واضحا للعيان يغني عن التفصيل.

وتعتبر الأنظمة المنتخبة بطرق شرعية مقبولة هي الأكثر ميلا للالتزام بنصوص دساتيرها ومن ثم تحسب السلطة المعنية فيها ألف حساب قبل التدخل في عمل السلطات الأخرى.

تعليق الدستور :

لعله من المفيد أن نعرض في سياق هذا الحديث لمعنى قيام السلطات التنفيذية في بعض البــلدان ( بتعليق الدستور فيها وإعلان حالة الطوارئ ) لظروف معينة تقدرها تلك السلطات ، فمعنى ذلك أنه للظروف التي يتم إعلانها في كل حالة كمبرر لتعليق الدستور أن السلطة التنفيذية تعلق عمل كل السلطات ويبقى ذمام الأمر كله في يدها ولا تعمل السلطات الأخرى إلا في نطاق ما تسمح به السلطة التنفيذية خلال فترة حالة الطوارئ ، وقد يتم إصدار بعض الإجراءات والتعليمات التي قد تشمل حل البرلمان الذي قد يتضارب عمله في المراقبة والمساءلة مع حالة الطوارئ.

لذلك تجد إن المنظمات الدولية والدول الكبرى تبدي إنزعاجا كبيرا وتسارع إلى إدانة واستنكار عمل السلطة التنفيذية في الدولة التي تعلن فيها حالة الطوارئ ، وقد تلي ذلك إجراءات ضد الدولة التي تُعلن فيها حالة الطوارئ ، وقد تصل تلك الإجراءات إلى قطع العلاقات وتعليق عضوية الدولة المعنية في المنظمة الدولية.

وقد يكون لمحورية دور الدولة المعنية وعلاقتها مع الدول المؤثرة في المنظمة الدولية أثر كبير في تحجيم أو زيادة حجم الضغوط عند إعلان حالة الطوارئ ، فلو أخذنا أمثلة حديثة نجد أن الضغوط كانت كبيرة وعنيفة عندما تم تعليق الدستور وإعلان حالة الطــوارئ في بــوليفيا ( ميانمار ) بينما كانت أخف عندما حدث ذلك في باكستان .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السلطات الثلاث
مشاركةمرسل: الأربعاء ديسمبر 12, 2007 5:40 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين ديسمبر 25, 2006 2:22 am
مشاركات: 193
مكان: دبي
قلنا أن الوضع الطبيعي أن تراقب الصحافة عمل جميع السلطات الأخرى وتفضح إعوجاجها لتقويمه ، وأن يليها دور السلطة القضائية في مراقبة عمل السلطة التشرعية والتنفيذية وأن تراقب السلطة التشريعية السلطة التنفيذية ، لكنه بالنظر للتطبيق العملي نجد أن الأمر مقلوب تماما ، حيث تجلس السلطة التنفيذية في قمة الهرم لمراقبة ومعاقبة السلطات الأخرى ، وتصطنع لنفسها الأسباب للفكاك من مراقبة السلطات الأخرى لها ،لدرجة أن دور السلطات الأخرى كثيرا ما يبدو وكأنه هامشي أو تكميلي لشكل سلطات الدولة ، ولا يستطيع ممارسة دوره إلا من تحت عباءة السلطة التنفيذية .
وتعتبر الأنظمة العسكرية أكثر أنظمة الحكم تضييقا على السلطات الأخرى ، حيث يتم التضييق عليها وعلى المواطنين في حقهم في التعبير عن آرائهم بحرية .
وفي المقابل تعتبر الأنظمة المنتخبة بديمقراطية هي الأكثر إفساحا للتعبير عن الرأي .

لمحة تاريخية عن العمل الصحفي في السودان:

يهمني هنا أن يشير لما عرف في دساتير البلدان بالحق في حرية التعبير وهو حق مقدس تعتبره وتحترمه كثير من الدساتير ..

والناظر للدساتير التي تمت صياغتها وإجازتها بالسودان منذ تاريخ الزحف نحو الاستقلال يجد أن مستقبل ذلك غير مبشر على الإطلاق ، حيث ظلت المساحة التاحة لتلك الحرية في تضاؤل وتراجع مستمر بمرور الزمان ، وأن الوضع يكاد مقلوبا تمام فقد كانت الحريات في الزمن السابق الذي كان يعرف بزمن الاستعمار أوسع وأكبر من هذا الزمان الذي أتسعت فيه دائرة المعارف والتواصل.


في دستور السودان الإنتقالي الذي تم إصداره في عام 1953م تم النص على الحق في التعبير يعتبر حقا من الحقوق الأساسية ( Fundamental Right ) وأن واجب الدولة صيانته وحمايته بناءا على ذلك.

المادة 4/2 من الدستور الإنتقالي لعام 1956 ( دستور الإستقلال ) نصت على أن لجميع الأشخاص الحق في التعبير عن آرائهم الحق في تأليف الجمعيات والإتحادات في نطاق القانون.


وهو نفس نص المادة 5/2 من دستور السودان المؤقت لنة 1964.

بالرغم من أنه قد تم النص في المادة (48) من دستور السودان الدائم لسنة 1973 ( في عهد النميري ) على أن حرية الرأي مكفولة لكل سوداني للتعبير عن رأيه وفكره ونشره بالكتابة والخطابة وغير ذلك من وسائل النشر ، إلا أن العهد المذكور كان الأشهر والأكثر في التضييق على الحريات وملاحقة الخصوم ، كما أشتهر بتغول السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى وملاحقة رجال التشريع والقضاء والصحافة الذين يخالفونه في الرأي ، فقد حدث أكثر من مرة أن حل البرلمان وعلق العمل بالدستور بل حل السلطة القضائية في حادثة شهيرة لم يسبقه عليها أحد ، وسعى لإستجلاب قضاة من مصر إلا أن الأمر تعقد عليه فتراجع عن قراره ورأيه فيه.

تنص المادة (12) من الدستور الإنتقالي لعام 1985 ( دستور الإنتفاضة ) على استقلال أجهزة الإعلام ، وفي المادة (19) منه على حرية التعبير وإلتزام الدولة بصيانتها وحمايتها.

أما في هذا العهد ( عهد الإنقاذ ) فإن الأمر متأرجح بين المضايقة والملاحقة ، وبين التوسيع النسبي للحريات حسب الظروف ، وحتى عندما التوسيع للتعبير عن الرأي تعمل الحكومة بطريقة ( أطنِّش بمزاجي ) حيث تسمع الرأي الآخر لكن لا تعمل به ولا ترد عليه وتتركه يتعذب من الإهمال و ( يموت من غليله ) .

وقد بدا في الدستور الإنتقالي للعام 2005حق التعبير مضيقا عليه ومحاطا بكثير من القيود أكثر مما نُص عليه في الدساتير السابقة ، فقد نصت (39/1) من الدستور المعني على ما يلي:

( لك إنسان الحق في التعبير وتلقي ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول للصحافة دون المساس بالنظام والسلامة والأخلاق العامة ووفقا للقانون ) .

وتبقى عبارة ( دون المساس بالنظام والسلامة والأخلاق العامة ) هي القيد الحقيقي على الحريات الذي يقبل الكثير من التفسيرات والتأويلات والذي بموجبه دخل الكثيرون إلى ساحات المحاكم ومن ثم إلى السجون.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: السلطات الثلاث
مشاركةمرسل: الأربعاء ديسمبر 12, 2007 5:42 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين ديسمبر 25, 2006 2:22 am
مشاركات: 193
مكان: دبي
تصحيح :

نص المادة (39/1) من الدستور الإنتقالي لعام 2005 يبدأ:

( لكل إنسان .... ) .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
منتدى مغلق هذا الموضوع مغلق ، لا تستطيع تعديله أو إضافة الردود عليه  [ 5 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT


المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
اذهب إلى:  
cron
Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group
Translated by phpBBArabia